أحدث المقالات
الرئيسية / ثقافة وفنون / قصر البارون

قصر البارون


مقدمة :

قصر البارون إمبان، قصر أثري بالغ الروعة والجمال وهو أيقونة مصر الجديدة  ويعد تحفة معمارية فريدة من نوعها حيث استلهم البارون بناء القصر من معبد أنغكور وات في كمبوديا وأستوحى تصميمه من العمارة الهندية وهو أيضاً القصر الوحيد في العالم الذي لاتغيب عنه الشمس طوال النهار

فقد تم تشييد على قاعدة خرسانية وضعت على رولمان بيلي تدور على عجلات بحيث يلف القصر بمن فيه كل ساعة ليرى الواقف في شرفته كل ما يدور حوله ويتبع الشمس في دورانها على مدار ساعات النهار

وقصر البارون إمبان  يعرف بالفرنسية: Le Palais Hindou و بالإنجليزية: The Hindu Palace ، وهو قصر فخم جُملت شرفاته بتماثيل مرمرية على شكل أفيال وبه برج يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح للجالس به مشاهدة ما حوله في جميع الاتجاهات. والبارون إمبان زود القصر بالخدم والحشم وأقام فيه حفلات السهر والسمر وارتاده رواد المجتمع الذين كانوا محور حفلاته، كما إن  القصر هو أحد أشهر وأقدم القصور التاريخية بالقاهرة ويطلق عليه البعض بالقصر الهندى كما إن القصر صاحب الأساطير والحكايات التى ارتبط به الشباب وبحكاياته وأستمرت حديث الناس لفترة طويلة.

نبذة عن البارون إمبان :

البارون إدوارد إمبان هو مهندس ومؤسس  بلجيكى وهو رجل أقتصادى من الطراز الأول له مشاريع كبرى ومن أثرياء بلجيكا. حيث أنه من رجال المال والأعمال والصناعة وقد وصل البارون أدورد إمبان إلى القاهرة في نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، ولم تمضِ أيام حتى عشق الرجل مصر

واتخذ البارون إمبان  قراره بالبقاء في مصر حتى وفاته. وكتب في وصيته أن يدفن في أرضها حتى ولو وافته المنية خارجها. وكان طبيعياً على من اتخذ مثل هذا القرار أن يبحث له عن مقر إقامة دائم في المكان الذي أحبه ليعيش فيه وأسرته. وكان أغرب ما في الأمر هو اختيار البارون “إمبان” لمكان في الصحراء، بالقرب من مدينة القاهرة.

كان إدوارد إمبان يحمل لقب بارون وقد منحه له ملك فرنسا تقديرا لمجهوداته في إنشاء مترو باريس حيث كان إمبان مهندسا متميزاً ومهندسا نابها

كان أيضا صاحب عقلية اقتصادية فذة، حيث عاد إلى بلاده وأقام عدة مشروعات رائعة جلبت له الكثير من الأموال، وكان على رأس تلك المشروعات بنك بروكسل في بلجيكا ، لم تكن هواية إدوارد إمبان الوحيدة هي جمع المال، فقد كان يعشق السفر والترحال باستمرار

لذلك انطلق بأمواله التي لا تحصى إلى معظم بلدان العالم، طار إلى المكسيك ومنها إلى البرازيل، ومن أميركا الجنوبية إلى إفريقيا حيث أقام الكثير من المشروعات في الكونغو وحقق ثروة طائلة، ومن قلب القارة السمراء اتجه شرقا إلى بلاد السحر والجمال…. الهند

وسقط المليونير البلجيكى فى غرام الشرق ،عاش “إدوارد إمبان” سنوات طويلة في الهند وعشق الأساطير القديمة حتى كان قراره بالبحث عن مكان تاريخي أقدم ولم يجد أمامه سوى مهد الحضارات القديمة.. مصر. وصل البارون إمبان إلى القاهرة، ولم تمضِ أيام أستحوز حب مصر على قلب المليونير البلجيكي وعشق الرجل مصر واتخذ قرارا بالبقاء في مصر حتى وفاته وكتب في وصيته أن يدفن في تراب مصر حتى ولو وافته المنية خارجها .

قصة بناء القصر :

في نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، رست على شاطئ القناة سفينة كبيرة قادمة من الهند

وكان على متن هذه السفينة مليونير بلجيكي يدعى إدوارد إمبان ، ليقيم فى هذه البلد التى أختارها  لنفسه ليعيش فيها  وكان طبيعيا على من اتخذ مثل هذا القرار أن يبحث له عن مقر إقامة دائم لبعيش فيه  فهو المكان الذي عشقه

وكان أغرب ما في الأمر هو اختيار البارون إمبان لمكان في الصحراء ، بالقرب من القاهرة ، وقع اختيار البارون لهذا المكان باعتباره متاخما للقاهرة وقريبا من السويس حيث يتمتع المكان بصفاء الجو ونقاء الهواء

وبالتأكيد لم يكن أحد في هذا الزمن يرى ما يراه الاقتصادي البلجيكي ولا يعرف ما يدور داخل رأسه أفكار عن المستقبل ، بمجرد اختيار المليونير البلجيكي للمكان الذي سيعيش فيه -وهو الطريق الصحراوي شرق القاهرة  عكف البارون إمبان على دراسة الطراز المعماري الذي سيشيد به بيته في القاهرة

ولأن البارون كان مهتما أيضا بفن العمارة فقد اتخذ قرارا بأن يقيم قصرا لا مثيل له في الدنيا كلها ، وأصبح  اختيار الطراز المعماري مشكلة تؤرق البارون حتى عثر على ضالته المنشودة داخل أحد المعارض الهندسية في العاصمة الفرنسية باريس عام 1905

ففي هذا المعرض وقعت عيناه على تصميم لقصر غاية في الروعة أبدعه فنان فرنسي اسمه “ألكسندر مارسيل كان التصميم شديد الجاذبية وكان خليطا رائعا بين فن العمارة الأوروبي وفن العمارة الهندي

حيث جمع في تصميمه بين أسلوبين معماريين أحدهما ينتمي إلى قصور عصر النهضة فى أوربا وخاصة بالنسبة للتماثيل الخارجية وسور القصر

أما القصر نفسه فينتمي إلى الطراز الكمبودي بقبته المرتفعة المحلاة بتماثيل بوذا الشهيرة لديهم وقد جلب رخام القصر من إيطاليا والكريستال جلبه من تشيكوسلوفاكيا ويشغل القصر وحديقته الواسعة مساحة 12,500 ألف متر وانتهى بناء قصر البارون فى مصرليراه العالم أجمع وكل العاشقين لفن المعمار عام 1911 وأصبح من أولى البنايات التي زينت صحراء مصر الجديدة  قصر البارون.

تذكر البارون أنه في أثناء إقامته بالهند عندما ألم به مرض شديد كاد يودي بحياته اهتم به الهنود واعتنوا بصحته وأنقذوه من الموت المحقق وتذكر أيضاً القرار الذي اتخذه أيامها بعد شفائه بأن يبني أول قصوره الجديدة على الطراز الهندي عرفانا منه بالجميل لأهل هذا البلد  لم يتردد البارون “إدوارد إمبان” للحظة. وبعد أن اشترى التصميم من “مارسيل” عاد به إلى القاهرة، وسلم التصميم لعدد من المهندسين الإيطاليين والبلجيكيين ليشرعوا في بناء القصر على الربوة العالية التي حددها لهم البارون في صحراء القاهرة

بعد خمس سنوات ، خرجت التحفة المعمارية من باطن الصحراء أروع من أىتخيل تحفة معمارية رائعة الجمال تبهر الناظر أليها ويقع قصر البارون إمبان في قلب منطقة مصر الجديدة بالقاهرة بجمهورية مصر العربية وفي شارع العروبة تحديداً على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مطار القاهرة الدولي ويشرف القصر على شارع العروبة وابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق ، قام البارون إمبان بتشيد القصر مابين 1907_ 1911

إنشاء ضاحية مصر الجديدة :

البارون إمبان عرض على الحكومة المصرية فكرة إنشاء حي في الصحراء شرق القاهرة واختار له اسم (هليوبوليس) أي مدينة الشمس

اشترى البارون الفدان بجنيه واحد فقط، حيث إن المنطقة كانت تفتقر جداً إلى المرافق والمواصلات والخدمات، وحتى يستطيع البارون جذب الناس إلى ضاحيته الجديدة فكر في إنشاء مترو وهو ما زال يعمل حتى الآن

وأخذ اسم المدينة مترو مصر الجديدة إذ كلف المهندس البلجيكي أندريه برشلو الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع شركة مترو باريس بإنشاء خط مترو يربط الحي أو المدينة الجديدة بالقاهرة، كما بدأ في إقامة المنازل على الطراز البلجيكي الكلاسيكي

بالإضافة إلى مساحات كبيرة تضم الحدائق الرائعة، وبني فندقاً ضخماً هو فندق هليوبوليس القديم الذي ضم إلى قصور الرئاسة بمصر

بعد أن تم بناء قصر البارون ، وكان قصراً اسطورياً، وقد صمم بحيث لا تغيب عنه الشمس التى تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق، كما تضم غرفة البارون بالقصر، لوحة تجسد كيفية عصر العنب لتحويله إلى خمور، ثم شربه حسب التقاليد الرومانية

كما ذكرنا من قبل إنه قدمنح  إدوارد إمبان” لقب “بارون”والذى منحه له ملك فرنسا تقديرًا لمجهوداته فى إنشاء مترو باريس حيث كان “إمبان” مهندسًا متميزًا ، كانت منطقة مصر الجديدة فى ذلك الوقت مجرد صحراء جرداء وعرض “إمبان” خلال هذه الفترة على الحكومة المصرية فكرة إنشاء حى فى الصحراء شرق القاهرة واختار له اسم “هليوبوليس” أى مدينة الشمس.

وصف القصر :

يقع القصر على مساحة 125 ألف متر، الذي استلهم البارون إمبان تصميمه من معبد أنكور وات في كمبوديا ومعابد أوريسا الهندوسية، فترى شرفات القصر الخارجية محمولة على تماثيل الفيلة الهندية والعاج ينتشر فى كل القصر في الداخل والخارج

أما والنوافذ ترتفع وتنخفض مع تماثيل هندية وبوذية، أما داخل القصر فكان عبارة عن متحف يضم تحف وتماثيل من الذهب والبلاتين، وصنعت أرضيات القصر من الرخام والمرمر الأصلي حيث تم استيرادها من إيطاليا وبلجيكا

والزخارف فى كل مكان بالقصر وتتصدر مدخله تماثيل الفيلة الرائعة كما تنتشر أيضاً على جدران القصر الخارجية وأيضاً والنوافذ على الطراز العربي الرائع الجمال وهو يضم تماثيل وتحفاً نادرة مصنوعة بدقة بالغة من الذهب والبلاتين والبرونز

بخلاف تماثيل بوذا والتنين الأسطوري ،كما ويوجد داخل القصر ساعة أثرية قديمة يقال أنها لا مثيل لها إلا في قصر باكنجهام الملكي بلندن هذه الساعة توضح الوقت بالدقائق والساعات والأيام والشهور والسنين مع توضيح تغييرات أوجه القمر ودرجات الحرارة.

ويتكون القصر من طابقين وبدروم، وبرج كبير شيد على الجانب الأيسر يتألف من 4 طوابق يربطها سلم حلزوني تتحلى جوانبه الخشبية بالرخام، وعلى درابزين السلم نقوش من الصفائح البرونزية مزينة بتماثيل هندية دقيقة النحت

وهذا البرج يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح لمن يجلس به أن يشاهد ماحوله في جميع الإتجاهات، وكان الطابق الأخير من القصر هو المكان المفضل للبارون أمبان ليتناول الشاي به وقت الغروب ، وقد صمم القصر بطريقة تجعل الشمس لا تغيب عن حجراته وردهاته أبداً

واستخدم البارون إمبان في بنائه المرمر الأصلى والرخام الإيطالي الفاخر والزجاج البلجيكي البلوري الذي يرى من في الداخل كل من في الخارج

وكان حول القصر حديقة غناء رائعة الجمال بها زهور مختلفة الأنواع والأشكال  ونباتات نادرة كما يوجد بالقصر نفق يصل بين القصر والكنيسة العريقة “كنيسة البازيليك” الموجودة حتى الآن في آخر شارع العروبة الذي يوجد به القصر

والقصر من الداخل حجمه صغير جدا فهو لايزيد علي طابقين ويحتوي علي 7 حجرات

فقط. الطابق الأول عبارة عن صالة كبيرة وثلاث حجرات 2 منهما للضيافة والثالثة استعملها البارون إمبان كصالة للعب البلياردو، أما الطابق العلوي فيتكون من 4 حجرات للنوم ولكل حجرة حمام ملحق بها

وأرضية القصر مغطاة بالرخام وخشب الباركيه، أما البدروم فكان به المطابخ والجراجات وحجرات الخدم

وملحق بقصر البأرون أدورد إمبان قبة كبيرة فخمة وعلى جدران القصر توجدكثير من التماثيل المرمرية رائعة الجمال وتتميز بفن النحت الأصيل   لراقصات من الهند بشكلهن المعروف

كما توجد تماثيل لأفيال توجد أسفل النوافذ وكأنها ترفعها وهى مرصعة بقطع صغيرة من الزجاج البلجيكي الفاخر وأيضا يوجد تماثيل لفرسان يحملون السيوف وحيوانات ذو أشكال أسطورية غريبة الأشكال متكئة على جدرن القصر.

التصميم الداخلى للقصر :

صمم القصر المعمارى الفرنسى ألكساندر مارسيل وزخرفه جورج لويس كلود واكتمل البناء تماما فى عام 19011

ويتألف التصميم الداخلي للقصر من ثلاثة طوابق بدروم وطابق أول وطابق ثانى ، يعلوها السطح ويحيط بالقصر حديقة كبيرة من جميع الجهات

وكما ذكرنا صمم القصربحيث لا تغيب عنه الشمس وتدخل جميع ردهاته ، ويتكون  القصر من طابقين ويحتوي على سبع حجرات. الطابق الأول عبارة عن صالة كبيرة وثلاث حجرات اثنان منها للضيافة والثالثة استعملها البارون إمبان كصالة للعب البلياردو،

أما الطابق العلوي فيتكون من أربع حجرات للنوم وكل حجرة ملحق بها حمام. وأرضية القصر مغطاة بالرخام وخشب الباركيه، أما البدروم فكان به المطابخ والجراجات وحجرات الخدم. بجانب برج كبير شيد على الجانب الأيسر يتألف من أربع طوابق يربطها سلم حلزوني تتحلى جوانبه الخشبية بالرخام، وعلى درابزين السلالم نقوش من الصفائح البرونزية مزينة بتماثيل هندية دقيقة النحت.

صمم القصر بطريقة تجعل الشمس لا تغيب عن حجراته وردهاته، واستخدم المصصمون لقصر البارون إمبان في بنائه المرمر والرخام الإيطالي

كما أستخدمو الزجاج البلجيكي البلوري الذي يرى من في الداخل كل من في الخارج بطريقة رائعة مبهرة للمشاهدين  ، كل ذلك لإرضاء البارون  طبقاً لعشقه لفن العمار ومكملات التصميم من جماليات كما أن البرج الخاص به على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة فيرى العالم من حوله فى جميع الأتجاهات

وذلك يبهر كل من يجلس به حيث أنه يشاهد ما حوله في جميع الاتجاهات فى ساعة واحدة . وحول القصر حديقة بها زهور ونباتات نادرة ويوجد بالقصر نفق يصل بين القصر والكنيسة العريقة “كنيسة البازيليك” الموجودة حتى الآن.

الطابق الأول :

ويشمل الطابق الأول غرفة استقبال وغرفة طعام إضافة إلى غرفة بلياردو. وهى عبارة عن  صالات ضخمة ميهرة تحتوي على عدد كبير من الأبواب والشرفات. ففي قاعة المائدة توزعت رسوم مأخوذة من أعمال الفنان العالمى مايكل آنجلو ودا فينشي ورامبرانت وحمل كل ركن من أركان الأربعة عموداً يحمل تمثالاً رفيع الصنع من التماثيل الهندية الثمينة أما البدروم فيضم مجالس واسعة

وأيضا يوجد به أماكن إقامة الخدم، وأفراناً ضخمة، ومغاسل رخامية وتتصل بحجرة الطعام عن طريق مصعد مصنوع من خشب الجوز

وللصعود للطابق الثانى عن طريق السلم الرخامي المزين بدرابزين محلى بتماثيل هندية صغيرة دقيقة الصنع يصعد إلى الطابق الثاني ،وتزين جدران قاعة المائدة رسوم مأخوذة من مايكل أنجلو، وليوناردو دا فينشي، ورامبرانت وأرضيات الحجرات من الباركيه الفاخر ، وكل غرفة لها حمامها الخاص تكسو جدرانه بلاطات مصنوعة من الفسيفساء ذات الألوان الزرقاء البرتقالية والحمراء في تشكيلات لونية بديعة بالعة الدقة ورائعة الجمال.

الطابق الثانى :

الطابق الثاني من القصر يتألف من صالة كبيرة وأربع غرف نوم واسعة أرضياتها من الباركيه الفاخر ولكل حجرة منها لها حمامها الخاص

هذه الحمامات  تكسوها بلاطات من الفسيفساء الرائع ذات الألوان الميهجة الزرقاء البرتقالية والحمراء في تشكيلات لونية متناسقة تبهج المشاهدين تطل حجرات الغرف الأربعة على الشوارع الأربع المحطية بالقصر من اتجاهاته الأربعة

وهذه الشوارع هى العروبة وابن بطوطة وابن جبير وحسن صادق. وملحق بتلك الغرف شرفات غطيت أرضيتها بالفسيفساء الملونةالجميلة ، كما توجد بكل شرفة مقاعد ملتوية تحيط بها التماثيل من كل جانب،بمعنى لو جلس أحد على أي منها، أحاطت به التماثيل من كل جانب بشكل رائع وجميل

سطح القصر :

أما سطح القصر فلا يمكن للمتخيل أنه بعد مشاهدته للصطح أن يصدق أنه سطح مهما بلغ تنسيقه وتزينه

فهو أشبه بمنتزه جميلة رائعة للتنزه أو بكافيتربا كبيرو وجدرانه مزين برسوم نباتية وحيوانية رائعة الجمال تجذب الناظر أليها

فمن عادات البارون أقامة الحفلات وأيام السهر للأستمتاع فكان يستخدم السطح فى إقامة الحفلات التي يقيمها البارون فى المناسيات وغيرها ويصعد إليه بواسطة سلم مصنوع من خشب الورد الفاخر.

برج القصر :

ويلاحظ إن برج القصر يتحرك ليدور حسب اتجاه الشمس، حيث إنه مثبت على قاعدة دوارة يديرها محركان، فتلف كل ساعة لفة كاملة، تجعل من يجلس بداخل هذا البرج يشاهد ما حوله دون أن يتحرك من مكانه وهو يستمتع بالهدوء والجمال.

التماثيل :

التماثيل الموجودة بالقصر جلبها البارون إمبان من الهند حيث يوجد عدد من الثماثيل  التى صنعت بدقة بالغة  من المصممون المتخصصون فى فن التحت الذى يتسم بخصوصيته فى النحت الذى يبرز السمات الهندية والرومانية التى أشتهرت فى عصر النهضة فى أوربا

وأيضاً تماثيل الفرسان المصنوعة من الرخام الأبيض أيضا وهي ذات ملامح رومانية تشبه فرسان العصرين اليوناني والروماني. ويوجد في يد كل منهم سيف وتحت قدمه رأس مقطوعة، بالإضافة إلى تماثيل الراقصات يؤدين حركات تشبه حركات راقصات الباليه .

بالإضافة إلى تماثيل الأفيال المنتشرة على مدرجات القصر وفي شرفات أبوابه مرسومة بزخارف الاغريق القديمة دقيقة الصنع وهذا جعل لها منظر في غاية الجمال .

مقتنيات بالقصر :

يوجد داخل القصر ساعة أثرية قديمة يقال إنها لا مثيل لها سوى في قصر بكنغهام الملكي بلندن هذه الساعة توضح الوقت بالدقائق والساعات والأيام والشهور والسنين مع توضيح تغييرات أوجه القمر ودرجات الحرارة وهى غير موجودة فى أى مكان آخر .

جلب البارون إمبان معظم التماثيل الموجودة بالقصر من الهند، كما تتواجد عدداً من التماثيل أوروبية الطراز وخاصة التماثيل التى ظهرت فى عصر النهضة وهى مصنوعة من الرخام الأبيض.

أفتتاح القصر :

عرض البارون إمبان على الحكومة المصرية حينذاك فكرة إنشاء حي في الصحراء شرق القاهرة واختار له اسم هليوبوليس أي مدينة الشمس واشترى البارون الفدان بجنيه واحد فقط

وحيث أن إنشاء حى جديد بجب توصيل كل المرافق له  وأيضا الطرق الفرعبة للتواصل مع باقى أحياء القاهرة ، المنطقة تى وقع عليها الأختيار فى الصحراء المجاورة للقاهرة كانت تفتقر إلى المرافق والمواصلات والخدمات، وحتى يستطيع البارون جذب الناس إلى ضاحيته الجديدة فكر في إنشاء مترو يطابق فى المواصفات لمترو باريس .

كلف المهندس البلجيكي أندريه برشلو الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع شركة مترو باريس بإنشاء خط مترو يربط الحي أو المدينة الجديدة بالقاهرة، كما بدأ في إقامة المنازل على الطراز البلجيكي الكلاسيكي  المعروف بفخامته وجماله

بالإضافة إلى مساحات كبيرة تضم حدائق جميلة تزخر بالأشجار بأحجامة والنباتات المعروفة والنادرة  ومختلفة الأنواع والزهور بكل أنواعها ،

وبني فندقاً ضخماً جميلاً ذو تصميم رائع هو فندق هليوبوليس القديم الذي ضُم لاحقاً إلى قصور الرئاسة بمصر وأصبح حالياً المقر الرسمي لرئيس الجمهورية  وإدارة مبنى رئاسة الجمهورية تحت اسم قصر الاتحادية .

في يوم افتتاح القصر دعا البارون إمبان السلطان حسين كامل الذي انبهر عندما صعد إلى البرج ولم يصدق عينيه، فالقاهرة كلها أمامه، ورأى السلطان حسين منظراً رائعاً مدهشاً لم بتخيله من قبل

رأى أهرامات الجيزة كلها من مكانه من فوق البرج ، وتملكت الغيرة من قلب سلطان مصر ،رفض السلطان حسين كامل أن يكون في عاصمة ملكه ماهو أعلي وأجمل من قصره  الخاص

فأوحى للبارون أن يهدي القصر الذى بناه على رغبته وأحبه ويباهى الدنيا به يهديه إلى السلطان  وهويبنى قصراً غيره ولكن البارون أدورد إمبان  أعتذر في أدب جم لهذه الفكرة ،فخرج السطان غاضبا

ولم يجد البارون إمبان أمامه حلا سوي حلاً آخر حتى لا تتفاقم المشكله بينه وبين السلطان وهو بناء قصر آخر مجاور لقصره وأهدائه لسلطان حسين كامل سلطان البلاد. ونفذ البارون إمبان الفكرة وبني قصرا ثانيا في زمن قياسي وأهداه للسلطان حسين كامل

ولكن السلطان رفض الهدية وأصر علي أهدائه القصر الأصلي واعتبر إمبان هذا الأمر صعبا على نفسه

لم برغب البارون إمبان فى إهداء السلطان قصره الأصلى  الذى عشقه  وبذلك أصبح البارون إمبان أمام السلطان أنه خارجا علي طاعته وكأنه مذنب ، وأمام غضبة السلطان حزم البارون حقائبه وغادر مصر حتي تهدأ الأمور تماما .

بعد شهور قليلة تبدلت الأوضاع في مصر، وعاد البارون إمبان من جديد إلى مصر ثم كانت الفكرة التي طرأت على ذهن البارون وهو الاقتصادي الفذ

هي إنشاء شركة واحة هليوبوليس التي أنشأ من خلالها ضاحية مصر الجديدة والتي أراد من خلالها إقامة بهذه المنطقة مجتمع جديد

وهو أن يقوم ببناء المساكن اللطبقة الأرستقراطية التىيقطن بها النبلاء والجاليات الأجنبية خاصة البلجيكيين المقيمين بالقاهرة.

وفاة البارون امبان :

توفي البارون إمبان في 22 يوليو 1929 ومنذ هذا التاريخ تعرض القصر لخطر الإهمال لسنوات طويلة، وأصبح مهجوراً وموحشاً وتحولت حدائقه التى جفت  إلى خراب.

طال الأهمال القصر من الداخل سواء الجدران والتماثيل أيضاً تهشمت أجزاء منها وكل جزء بالقصر أصابه الأهمال وأصبح القصر محزناً لمن يشاهده

 اتخذت الحكومة المصرية قراراً بشرائه فأبرمت  أتفاقاً مع ورثة البارون إمبان بشراء القصر مقابل منحهم قطعة أرض يختاروها بأنفسهم بديلة من نفس المنطقة مصر الجديدة بالقاهرة الجديدة ليقيموا عليها مشاريع استثمارية كبرى .

وضُمت الحكومة المصرية  القصر إلى قطاع السياحة وهيئة الآثار المصرية اللتين باشرتا عملية الإعمار والترميم فيه على أمل تحويله إلى متحف.

القصر بعد وفاة البارون :

 البارون إمبان توفى في 22 يوليو 1929 ومنذ هذا التاريخ تعرض القصر لخطر الإهمال لسنوات طويلة جداً ،حتى ورثة البارون إمبان لم يهتم بترميمه وإعادة تجديده  وتحولت حدائقه إلى شيىء محزن والتى  كانت غناء يوماً ما

فكانت مزدهرة تفوح منها رائحة الزهور الذكية والريحان وروائح النبانات ذات العطر الجميل تحولت كلها إلى خراب موحش كريه الرائحة ، وأصبح القصر مهجوراً وتشتت جهود ورثة البارون إمبان حتى من حاول شراء القصر واستثماره لم ترضيهم حالة القصر وحدائقه

إلي أن اتخذت الحكومة المصرية قراراً بضمه إلى قطاع السياحة وهيئة الآثار المصرية اللتين باشرتا عملية الإعمار والترميم فيه على أمل تحويله إلى متحف أو أحد قصور الرئاسة المصرية.

شائعات أثيرت حول القصر :

وكان قصر البارون قد تعرض لسنوات من الإهمال والتخريب والسرقة بسبب إغلاقه المستمر، حيث نسج الناس حوله الكثير من القصص الخيالية

وكانت معظم الأقاويل المتدوالة بين الناس التي جعلت “قصر البارون” بيتا حقيقيا للرعب تدور حول  أنه يوجد به أشباح ليلية بسبب سماع أصوات لنقل أساس القصر بين حجراته المختلفة في منتصف الليل

والأضواء التي تضيء فجأة في الساحة الخلفية للقصر وتنطفئ فجأة أيضا، وتبلغ درجة تصديق السكان المجاورين للقصر حدا كبيرا، فيصرح بواب إحدى العمارات المجاورة والمواجهة للقصر بأن الأشباح لا تظهر في القصر إلا ليلا،

وهي لا تتيح الفرصة لأحدمن الناس أن يظل داخل القصر مهما كان الثمن ، وما يقال عن وجود الأشباح  يؤكده الناس أنه صحيح

 وهناك من يؤكد الحكايات والأقاويل التى يتبادلها المارة من هذه المنطقة أو بعض من يقطن بالفعل بجوار القصر ذلك الذى قيل على أعتبار أنه حدث في عام 82 حيث شاهد العديد من المارة دخانا

هذا الدخان ينبعث من غرفة القصر الرئيسية ثم دخل في شباك البرج الرئيسي للقصر بعدها ظهر وهج نيران ما لبث أن انطفأ وحده دون أن يعمل على إطفائه أحد.

يظل هذا السؤال مطروحا لدى كل من سمع عن قصر البارون والشائعات التي تنتشر حوله.. وكان هناك أسئلة متداوله

لماذا هذا البناء بالذات؟ وهناك من يبرر ذلك بروايات لم تثتبت صحتها  أبدا ولكن من وحى خيالهم وهى ربما كانت حياة البارون التعسة هي أحد أهم الأسباب التي زادت من قصص الأرواح التي تناقلها الناس لأكثر  من مائة عام ،

 فقد ولد البارون “إمبان” بعرج ظاهر في قدميه هذا بالإضافة إلى كونه مريضا بالصرع، وكثيرا ما كانت تنتابه النوبات الصرعية فيقع في حديقة قصره وتشرق عليه الشمس وكلبه يقف بجانبه إلى أن يفيق،

فالبارون لفرط صرامته لم يكن يستطيع أحد من الخدم الاقتراب منه إلا بأمره، حتى لو كان ملقى على الأرض فاقد الوعي. ولكن هذا فيما يخص البارون فماذا عن القصر؟ وقيل إن

السبب في الغموض الذي يحيط بالمنزل أنه يوجد في القصر غرفة مَنعَ  البارون إمبان دخولها من أى شخص حتى على ابنته وأخته البارونة هيلانة

وهذه الغرفة هى الغرفة الوردية الموجودة ببدروم القصر،  أطلقوا عليها الغرفة المسحورة حيث إنها الغرفة التى لها أبواب تفتح على مدخل السرداب الطويل الممتد لكنيسة البازيليك والتي دفن فيها البارون بعد موته.

ومن الأسباب التي أدت إلى زيادة الغموض حول القصر هو مقتل أخت البارون ، البارونة هيلانة ،بعد سقوطها من شرفة غرفتها الداخلية

حيث أن البارون إمبان يدور ببرج القصر ووصل ناحية الجنوب، وتوقفت القاعدة عن الدوران في تلك اللحظة

وكان وقف قرص البرج يتوقف لأول مرة فكانت مفاجأة له

وهب البارون لاستطلاع صرخات أخته،وكانت هذه هي الشرارة الأولى لقصص الأشباح التي تخرج من غرفة أخت البارون لغرفته الشخصية.

وهذا كان بالتأكيد من أستنتاج الناس لما يجدث وهذا تخيل من المؤكد وهو ما جعل القصص الشعبية تشير إلى أن روح البارونة “هيلانة” سخطت من تأخر البارون في إنقاذها،

وهو ما عطل تروس دوران البرج الدائر التي لم تدر إطلاقاً منذ ذلك الحين حتى موت البارون نفسه عام 1928 ، فيما كانت حسب الأقاويل المتدوالة أيضا-تسمع أصوات مختلفة بعضها شجار وبعضها صراخ للبارون وأخته التي كانت قد ماتت بالفعل ودفنت جثتها في مكان ما بصحراء مصر الجديدة،

ومنذ ذلك الحين وأهالي حي مصر الجديدة القدامى يعتقدون أن البارون “إمبان” كان قد نجح بعد وفاة أخته في تحضير روحها للاعتذار عن عدم مبادرته بسرعة إنقاذها بعد سقوطها من غرفتها وربما عدم قبول روح أخته الاعتذار هو الذي أدخله مرحلة اكتئاب أدت في النهاية لوفاته.

وخلال الأعوام الثلاثين الماضية زادت اهتمامات الكثيرين من المغامرين بمبنى القصر

وكان ذلك بسبب الغموض الذى أحيط بهذا القصر دون غيره ، وبعضهم كان يفضل إقامة حفلات الشواء أعلى برجه الذي كان يدور يوما ما،

لذلك ارتبطت سيرة القصر غير أي مبنى آخر في القاهرة بكثير من الظروف التي أضافت حوله هالة من الإثارة والغموض

ربما هذا ما يفسر ظهور أكثر من كتاب في السوق يتناول “قصة قصر الأشباح الذي كان يملكه البارون إمبان

ويفسر أيضا المحاولات المستمرة لشركات الإنتاج الفنية الأجنبية لعرض مبالغ طائلة للدخول إليه وتصوير بعض مشاهد أفلامها في الداخل

الأكثر إثارة أن معظم ما طلبته الشركات الوطنية والأجنبية تصويره داخل قصر البارون إمبان كانت المشاهد الغريبة المرعبة التى تثير الدهشة والرعب بالأفلام التى تشبه إلى حد كبير أفلام كونت دراكولا ومصاص الدماء وغيرها من قصص أفلام الرعب والأثارة

الأمر الذي يشير إلى أن قصة قصر الرعب التى أطلقت على قصر البارون لم تقتصر على المصريين فقط بل امتدت إلى العالم الذين لهم معرفة بقصر البارون إمبان بمصر .

بعد إن أشترت الحكومة المصرية قصر البارون إمبان

ترميم القصر :

بعد أن أشترت الحكومة المصرية قصر البارون إمبان من ورثته قامت بتشكيل لجنة متخصصة فى ترميم القصور الأثرية

ولجنة متميزة أخرى من هيئة الآثار المصرية وقامت كل لجنة على حدة بتقيم موقف الفصر  كل فى تخصصه

ثم قامتا اللجنتين بعمل تصور كاملة لحالة القصر وذلك لإعادة  القصر لأحسن خالته  وخرجت الأجتماعات بتوصيات بتقييم حالة القصر وكيفية الترميم

وأيضاً كل ما يخص عملية الترميم من الناحبتين الأثرية ومدى الترميم  الفنى ومقترحات أخرى من اللجنتان ، وحدود التدخل فى تصميم القصر ،بالإضافة إلى خطة إدارة الموقع وإعادة الاستخدام

كل هذه التوصيات قامت بناء على دراسات متخصصة لتحقيق أغراض الحفاظ والحماية وصيانة العناصر الأثرية ورفع وعي الزائرين بماهية الموقع وتاريخه وتاريخ تطور البيئة المحيطة.

أفتتاح قصر البارون بعد التجديد :

بعد مرور عامين من العمل الجاد فى ترميم مشروع متكامل  يفتتح قصر البارون امبان بشكله الجديدأبوابه أمام الزائرين لأول مرة وفقاً لأعلان وزارة السياحة والآثار المصرية

وذلك بعدانتهاء أعمال ترميم القصر ، وعودة القصر لرونقه الجميل،  ليصبح معرضا يروى تاريخ حى مصر الجديدة.

بعد  عامين من العمل الجاد في أول مشروع متكامل لترميم القصر وإعادته إلى رونقه، قصر البارون إمبان- أيقونة مصر الجديدة- الذي طالما جذب أنظار كل من مر به، يفتح أبوابه اليوم لأول مرة للزيارة

فقد أكتملت أعمال  الترميم وتم إعادته إلى رونقه وجماله الأخاذ وقد ظهرت مة أخرى فخامة القصر وقيمته الأثرية …  وكم ذكرنا سابقاً إن القصر مستوحى من المعابد الكمبودية بناه رجل الصناعة البلچيكي ادوارد إمبان عام١٩١١.

ويضم المعرض مجموعة كثيرة جداً متنوعة من الصور، وامكاتبات والوثائق الأرشيفية الهامة ، والرسوامات الإيضاحية

وأيضاً الخرائط، والمخاطبات الخاصة بتاريخ حي مصر الجديدة،حي هيليوبوليس وحي المطرية كل هذه المنطقة ، عبر العصور المختلفة

بالإضافة إلى أهم معالمها التراثية، ومجموعة متنوعة من الصور والخرائط، والوثائق والأفلام التي تحكي تاريخ مصر الجديدة منذ ذلك التاريخ

ومظاهر ونمط الحياة في تلك الفترة الزمنية المميزة من التاريخ وحالياً يقف القصر متميزاً عن بقية المدينة بلونه البني المحروق

،عاكساً المكانة الرفيعة لمالكه، فهو بمثابة معلم أساسي في المشهد العمراني بالبلاد.

عن Madeha Genady

Madeha Genady
مصر كما رأيتها و أحيا على أرضها و أرتوى من نيلها -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- مصر التي في خاطري وفي فمي ........ أحبها من كل روحي ودمي ......... ياليت كل مؤمن بعزها ......... يحبها حبي لها ......... بني الحمى والوطن ......... من منكم يحبها مثلي أنا

شاهد أيضاً

“جبل الكريستال .. كنز في قلب الصحراء الغربية

مقدمة : جبل الكريستال تاج يزيّن الصحراء البيضاء وهو كنز من أغنى كنوز واحة الفرافرة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *